مكي بن حموش
6809
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل " من " بمعنى " في " « 1 » ، والمعنى أروني ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ « 2 » فإن ربي خلق الأرض كلها ، فلأي شيء عبدتموها ولأي حجة آثرتم عبادتها على عبادة اللّه سبحانه « 3 » الذي خلقها « 4 » وابتدعها ، وخلق كل ما في الأرض من غير أصل . أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ . أي : أم لآلهتكم شرك في خلق السماوات السبع فيكون لكم بذلك حجة في عبادتكم إياها ، فمن حجتي في إفراد اللّه بالعبادة أنه خلق السماوات والأرضين وابتدع ذلك من غير أصل . ثم قال « 5 » : ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا . [ أي : جيئوني بكتاب من قبل هذا ] « 6 » القرآن فيه أن آلهتكم خلقت شيئا من السماوات والأرضين ، أو « 7 » جيئوني بأثارة من علم بذلك . " وأثارة " مصدر كالسماحة « 8 » . قال ابن عباس « 9 » :
--> ( 1 ) انظر : روح المعاني للألوسي 526 . ( 2 ) ح : " ماذا في الأرض " . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) ع : " خلق الأرض " . ( 5 ) ع : " ثم قال تعالى " . ( 6 ) ساقط من ح . ( 7 ) ح : " أي " . ( 8 ) انظر ذلك في : إعراب النحاس 4 / 58 . ( 9 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس حبر الأمة ، الصحابي الجليل ولد بمكة ، ونشأ في بدء عصر النبوة ، فلازم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه الأحاديث الصحيحة ، وشهد مع علي رضي اللّه عنهما الجمل وصفين ، له في الصحيحين وغيرهما 1660 حديثا ، توفي 68 ه . -